رئيس الجمهورية: الجزائر تؤكد مكانتها كممون موثوق للغاز في أوروبا

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم، أن الجزائر تعد ممونا موثوقا للغاز بالنسبة لأوروبا، مبرزا اهتمام ألمانيا بالتزود بالغاز الجزائري.
وفي مستهل، الندوة الصحفية المشتركة التي جمعته بمستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، فريديريش ميرتس، ترحم رئيس الجمهورية على أرواح ضحايا الحريق الذي اندلع فجر اليوم بمؤسسة استقبال الطفولة المسعفة بالمحمدية.
وبعد ذلك تطرق الرئيس، إلى مستوى التعاون بين الجزائر وألمانيا، مؤكدا أنه يشمل اليوم العديد من النقاط الجامعة ويعكس تحولا نوعيا في المجال الاقتصادي، كاشفا أنه “لأول مرة ربما، أصدقاؤنا الألمان يتطرقون إلى تزويد ألمانيا بالغاز ونحن كمزود لأوروبا نعتبر ممونا موثوقا لا يتخلى عن واجبه”.
وأبرز رئيس الجمهورية، أن العلاقات الجزائرية-الألمانية التي تأسست غداة الاستقلال سنة 1962 قوية وطيبة ولم ينشأ عنها أي نزاع، وتسير من حسن إلى أحسن، مضيفا أن العلاقات مع ألمانيا تعد من أحسن علاقات التعاون التي تقيمها الجزائر حاليا.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر، اليوم، تطورت وتسعى إلى ولوج ميادين جديدة، على غرار تطوير صناعة الأدوية المتخصصة، وذلك من خلال الاستفادة من التجربة الألمانية المتقدمة جدا في هذا المجال، مذكرا بإشرافه مؤخرا على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية والجينية.
وأبرز رئيس الجمهورية بأن زيارته الرسمية إلى ألمانيا جاءت لتعزيز بعض الجوانب من العلاقات الاقتصادية، الأمنية والسياسية مع ألمانيا الصديقة، والتي سترى قريبا انطلاق ممر جديد لغاز الهيدروجين، وربما ما يتبعه من طاقات متجددة كالكهرباء وغيرها، معربا عن سعادته بهذا القرار.
وتوقف بالمناسبة عند المشاريع الكبرى التي تنجز في الجزائر من قبل شركات ألمانية، والتي يعرف عددها ارتفاعا سنويا، خاصة في ظل اعتماد الشباك الوحيد لتسهيل الاستثمار.
وفي هذا الإطار أفاد رئيس الجمهورية، بوجود ما يقارب نحو 900 مليون دولار مطروحة على مستوى الشباك الوحيد لشركات ألمانية تريد الاستثمار.
وحول التعاون الأمني، قال رئيس الجمهورية أنه تم التطرق إليه بالتفصيل، مشيرا إلى أن كل شيء على ما يرام مع ألمانيا.
ومن جانبه أبرز المستشار الألماني، أن بلاده مهتمة بشكل كبير بالعلاقات الاقتصادية مع الجزائر وتريد فتح صفحة جديدة في هذه العلاقات، مضيفا “نريد، بشكل مشترك، تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهناك العديد من الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها بين الشركات الألمانية والجزائرية على هامش هذه الزيارة الرسمية”.
وأوضح، أن البلدين يسعيان إلى تطوير علاقاتهما الثنائية من خلال هذه الاتفاقيات، مشيرا إلى أنه تم التطرق، إلى مناخ الاستثمار في الجزائر، والضمانات القانونية، والشفافية، ونجاعة الإجراءات الإدارية.
وبعد أن نوه بالعلاقات التاريخية بين البلدين واهتمامهما المشترك باستقرار المنطقة، أبرز المستشار الألماني سعي البلدين إلى تعزيز التبادل الثنائي والتعاون في مجال الطاقة والمواد الخام.
وفي هذا الإطار ذكر، أن الجزائر تتوفر على احتياطي كبير من المواد الخام، منها الغاز الطبيعي والنفط والأتربة النادرة، لافتا إلى أنها قامت في السنوات الأخيرة بإسهامات كبيرة في دعم أمن الطاقة بأوروبا، حيث تعد ثاني أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي سنة 2025.
وأعرب المستشار الألماني عن اهتمام بلاده الكبير بالتعاون في مجال الطاقة، لاسيما عبر مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، مشيرا إلى أن ألمانيا ستعمل مع كل من الجزائر وإيطاليا على المضي قدما في إنجاز هذا المشروع خلال الأشهر القادمة.




