وزير الصناعة يؤكد من عنابة: تطوير الصناعة السككية ركيزة لتعزيز السيادة الصناعية ودعم المشاريع الاستراتيجية

استهل وزير الصناعة، يحيى البشير، زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية عنابة، رفقة والي الولاية السيد عبد الكريم لعموري، بزيارة مجمع “فيروفيال” المتخصص في صناعة العتاد والتجهيزات السككية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير الصناعات الوطنية ذات البعد الاستراتيجي وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

وخلال الزيارة، استمع الوزير إلى عرض مفصل حول نشاط المجمع، تضمن قدراته الصناعية والإنتاجية، ووحداته المختلفة، وبرامج التوسعة والتطوير، إلى جانب المشاريع الاستراتيجية التي يشرف على إنجازها، باعتباره أحد أبرز الفاعلين في مجال تصنيع العتاد السككي وتثمين وتحويل المنتجات الحديدية، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية ورفع نسبة الإدماج الصناعي.


كما طاف الوزير بمختلف ورشات الإنتاج، حيث اطلع على مراحل تصنيع التجهيزات والعتاد السككي، ومستوى التحكم في العمليات الصناعية، والإمكانات التقنية والبشرية التي يمتلكها المجمع، فضلاً عن البرامج المسطرة لرفع طاقته الإنتاجية بما يستجيب لاحتياجات السوق الوطنية.
وتلقى وزير الصناعة شروحات حول مساهمة مجمع “فيروفيال” في تجسيد المشاريع الوطنية الكبرى، وعلى رأسها مشروع الخط المنجمي الشرقي، من خلال تصنيع عربات نقل الفوسفات، وهو ما يعزز الاعتماد على القدرات الصناعية الوطنية، ويرفع نسبة الإدماج المحلي، ويسهم في تسريع إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الذي يكتسي أهمية كبيرة في تطوير قطاعي النقل والمناجم.
وفي السياق ذاته، تم استعراض الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع التي يشرف عليها المجمع، والتي من المرتقب أن توفر قرابة ألفي منصب شغل عبر مختلف المؤسسات الصناعية المشاركة، من بينها نحو 500 منصب عمل على مستوى مجمع “فيروفيال”، مع فتح آفاق واسعة لتأهيل وتشغيل الكفاءات الوطنية، خاصة خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني.
وأسدى الوزير بهذه المناسبة جملة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز أداء القطاع، أبرزها تطوير نشاط المناولة لرفع نسبة الإدماج الوطني ودعم النسيج الصناعي المحلي، وتكثيف برامج التكوين لرفع كفاءة الموارد البشرية ومواكبة التحول الصناعي، إلى جانب تشديد آليات مراقبة وضبط الجودة لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الوطنية والدولية وتعزيز تنافسية المنتج الجزائري.
وأكد وزير الصناعة أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز التكامل الصناعي بين مختلف المؤسسات الوطنية، لاسيما بين مجمع “فيروفيال” ومركب الحجار، بما يسمح ببناء سلسلة قيمة متكاملة في شعبة الحديد والصلب، وتقليص التبعية للاستيراد، وترسيخ السيادة الصناعية، فضلاً عن توسيع الشراكات الأجنبية الهادفة إلى نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية الوطنية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة تنفيذ المشاريع الصناعية الاستراتيجية، وتجسيد رؤية الدولة الرامية إلى بناء صناعة وطنية قوية ومندمجة، قادرة على مرافقة مشاريع التنمية الكبرى وتعزيز التنويع الاقتصادي، بما يرسخ مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي يعتمد على كفاءاته وإمكاناته الوطنية.
نسيمة شرلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى