الجزائر تحتضن الطبعة العاشرة لـ«شهر العفو في إفريقيا» لتعزيز السلم المستدام ومكافحة انتشار الأسلحة

استقبل أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، صباح اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، برئاسة سفير جمهورية بنين، التي تتولى رئاسة المجلس لشهر سبتمبر الجاري.
ويأتي هذا اللقاء في إطار احتضان الجزائر فعاليات الطبعة العاشرة من «شهر العفو في إفريقيا»، يومي 14 و15 سبتمبر 2026، تحت شعار: «تعزيز مبادرة إسكات البنادق وتعزيز السلم المستدام من خلال تبادل الخبرات في مجال مراقبة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وإجراءات إزالة الألغام».
وبهذه المناسبة، رحب أحمد عطاف بأعضاء وفد مجلس السلم والأمن، مجدداً التأكيد على التزام الجزائر بمواصلة إسهامها الفاعل في الجهود الإفريقية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة، ودعم المبادرات التي من شأنها ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وشدد وزير الدولة على أهمية تعزيز آليات الاتحاد الإفريقي في مجال الوقاية من النزاعات والأزمات وتسويتها، من خلال معالجة الأسباب العميقة التي تقف وراءها، واعتماد مقاربة شاملة واستباقية تفضي إلى إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية، بما يعزز قدرة القارة على مواجهة تحدياتها الأمنية بعيداً عن التدخلات الأجنبية التي قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتأجيج النزاعات.
من جانبه، أعرب سفير جمهورية بنين لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، هرفي دادجيدجي دجوكبي (Hervé Dadjedji Djokpe)، باسم أعضاء مجلس السلم والأمن، عن بالغ شكره وامتنانه للجزائر على احتضانها لهذه التظاهرة القارية الهامة.
وأكد المسؤول البنيني أن هذا الحدث يشكل محطة مهمة لترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي والمصالحة في القارة الإفريقية، من خلال تشجيع تسليم الأسلحة المملوكة بصورة غير قانونية، وتغليب لغة الحوار على العنف، بما يساهم في دعم جهود الاتحاد الإفريقي الرامية إلى إسكات البنادق وتحقيق السلم المستدام.
كما تكتسي التظاهرة أهمية خاصة بالنظر إلى تركيزها على تبادل الخبرات في مجال مراقبة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وإزالة الألغام، باعتبارهما من الملفات المرتبطة مباشرة بحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار والأمن في عدد من مناطق القارة.
وفي ختام اللقاء، تمنى أحمد عطاف لأعضاء الوفد إقامة طيبة في الجزائر، معرباً عن أمله في أن تكلل أشغال الطبعة العاشرة لـ«شهر العفو في إفريقيا» بنتائج ملموسة تدعم الجهود القارية الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة، وتعزيز المصالحة والسلم، إلى جانب تكثيف جهود إزالة الألغام الموروثة عن الحقبة الاستعمارية والعمل على تخليص القارة الإفريقية منها نهائياً.
وتؤكد استضافة الجزائر لهذه التظاهرة مجدداً حضورها في المساعي الإفريقية المشتركة الرامية إلى ترسيخ السلم والأمن، وتعزيز الحلول الإفريقية للنزاعات، ودعم هدف إسكات البنادق وبناء قارة أكثر استقراراً وأمناً.
نسيمة شرلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى