وزير التعليم العالي يتابع تجسيد منتجات البحث العلمي ودفعها نحو التصنيع والتسويق
ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، مساء اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة، اجتماعًا خصص لمتابعة مدى تقدم تجسيد عدد من مشاريع ومنتجات البحث العلمي ذات البعد التكنولوجي والصناعي، بحضور المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، ومديري أربعة مراكز بحث وطنية.

وضم الاجتماع مديري كل من مركز البحث في التكنولوجيات الصناعية، ومركز البحث في التحاليل الفيزيائية والكيميائية، ومركز البحث في تكنولوجيا نصف النواقل للطاقوية، إلى جانب مركز تنمية التكنولوجيات المتقدمة، حيث تم استعراض حصيلة المشاريع البحثية ومراحل تقدمها، مع التركيز على المنتجات التي تقترب من الانتقال إلى مرحلة التصنيع والاستغلال الاقتصادي.

وتناول اللقاء عددًا من المشاريع الاستراتيجية، على غرار تطوير الروبوت humanoïde والكلب الآلي Dog Robot، ووضع الغرفة النظيفة Clean Room حيز الخدمة، فضلًا عن استكمال المرحلة الأخيرة من تصميم وتصنيع رقائق RFID.

كما شملت المباحثات تكنولوجيات بطاريات الليثيوم والخلايا الكهروضوئية، ومشاريع تصنيع الطائرات المسيّرة وتطوير السيارة الكهربائية الجزائرية، إلى جانب مشروع إنتاج الجيلاتين، وغيرها من المنتجات والتكنولوجيات المنبثقة عن منظومة البحث العلمي الوطنية.
وفي هذا السياق، ركز الاجتماع على ضرورة الانتقال من مرحلة الإنجاز المخبري والنماذج الأولية إلى مرحلة التثمين والتصنيع والتسويق، لاسيما بالنسبة للمشاريع التي بلغت مستويات متقدمة من النضج التكنولوجي، ومن بينها الألواح الكهروضوئية وخدمات التحاليل الفيزيائية والكيميائية.
كما تم بحث آليات تسريع إنشاء وتطوير المؤسسات المنبثقة عن البحث العلمي Spin-offs، بما يسمح بتحويل نتائج الأبحاث وبراءات الاختراع والابتكارات إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، وتساهم في خلق القيمة المضافة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الوزير كمال بداري، خلال الاجتماع، أن مراكز البحث مطالبة بالانتقال من إنتاج المعرفة والابتكار إلى إنتاج القيمة، ومن مرحلة براءات الاختراع والنماذج الأولية إلى تطوير منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، بما يعزز دور البحث العلمي في خدمة التنمية الاقتصادية.
وتندرج هذه المقاربة ضمن مساعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز الربط بين البحث العلمي والقطاع الاقتصادي، وترسيخ ثقافة تثمين نتائج البحث وتحويلها إلى حلول وتكنولوجيات ومنتجات ذات أثر ملموس، بما يجعل من البحث العلمي رافعة أساسية لبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار.
نسيمة شرلاح.
