عزوز ناصري من القاهرة: الديمقراطية في الجزائر تجذرت ودولة القانون تعززت بقيادة رئيس الجمهورية

افتُتحت، أمس السبت 4 جويلية 2026 بالعاصمة المصرية القاهرة، أشغال الدورة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة  محمد أبو العينين، رئيس الجمعية، وبمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية ووفود من الدول العربية والإفريقية والأوروبية، إلى جانب أعضاء مراقبين، تحت شعار: “الذكاء الاصطناعي، إشراك الشباب، والدبلوماسية البرلمانية في خدمة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
ووجّه عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، خطابًا إلى المشاركين في المؤتمر، تلاه نيابة عنه صالح رقيق، نائب رئيس مجلس الأمة ورئيس الوفد البرلماني الجزائري، شدّد فيه على الأهمية المتزايدة للدبلوماسية البرلمانية في فض النزاعات وبناء السلام، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً ضرورة توظيفها للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب، وإنفاذ القانون الدولي، والتصدي للسرديات الاستعمارية التي تجد دعماً في منظومة دولية متحيزة، عجزت عن حماية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال وعن فرض احترام المواثيق والاتفاقيات الدولية.
وفي هذا السياق، جدّد رئيس مجلس الأمة التأكيد على موقف الجزائر الثابت من القضية الفلسطينية، مشدداً على أن الأمن والسلام الدائمين لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق حل الدولتين، داعياً الدبلوماسية البرلمانية المتوسطية والدولية إلى مواصلة العمل من أجل تجسيد هذا الهدف. كما أكد دعم الجزائر الكامل للدول العربية الشقيقة التي تتعرض للاعتداء، واستنكارها لكل انتهاك يمس سيادة الدول ووحدة أراضيها وأمن مواطنيها.
وتناول الخطاب أيضاً مسار التحول الاقتصادي الذي تعرفه الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث أوضح أن البلاد تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد متنوع يعتمد على الرقمنة والتكنولوجيا والطاقات المتجددة، مع الاستغلال الإيجابي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها فئة الشباب التي تمثل الثروة الحقيقية للجزائر.
وأشار السيد عزوز ناصري إلى أن الدولة استثمرت في هذه الثروة البشرية من خلال أرضية دستورية وتشريعية متكاملة تعزز تمكين الشباب وإشراكهم في الحياة السياسية وصناعة القرار، وتجعلهم شركاء أساسيين في المشروع النهضوي الوطني، تنفيذاً للرؤية التي يحرص رئيس الجمهورية على تجسيدها.
كما استحضر رئيس مجلس الأمة الحدث الوطني الذي تعيشه الجزائر والمتمثل في تنظيم الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن الشعب الجزائري اختار ممثليه في المجلس الشعبي الوطني بكل حرية ونزاهة وشفافية، تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك قبيل الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وأكد في هذا الإطار أن الممارسة الديمقراطية الحقيقية قد تجذرت في الجزائر، وأن دولة القانون والمؤسسات تعززت بفضل الإصلاحات التي التزم بها رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون، مضيفاً أن تزامن الانتخابات مع إحياء ذكرى الاستقلال يحمل رمزية تاريخية عميقة، تستحضر تضحيات الشعب الجزائري التي أثمرت اليوم دولة مستقلة وآمنة ومستقرة، قوية بمؤسساتها، وسيدة في قراراتها، ومنفتحة على محيطها الإقليمي والدولي، بما يخدم ازدهار منطقة البحر الأبيض المتوسط ويُسهم في بناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.
وضم الوفد البرلماني الجزائري المشارك في أشغال الدورة كلاً من: صالح رقيق، نائب رئيس مجلس الأمة ورئيس الوفد، وعبد الحميد بوشرمة، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة ونائب رئيس لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ومحمد طاهر بلال، نائب رئيس لجنة الطاقة والبيئة والمياه، إلى جانب أعضاء مجلس الأمة: عبد الرؤوف فخر الدين غانم، وبلال خاف الله، وشريف حمدي، ومهني حدادو.
نسيمة شرلاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى