اجتماع الحكومة: تعزيز التغطية الرقمية والأمن المائي والتحضير لمجلس وزراء العدل العرب
ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، اجتماعًا للحكومة، خُصص لدراسة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الرقمي، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، إلى جانب متابعة التحضيرات الجارية لاحتضان الجزائر الدورة الـ42 لمجلس وزراء العدل العرب.

الخدمة الشاملة للاتصالات الإلكترونية.. نحو تقليص الفجوة الرقمية
استهلت الحكومة أشغالها بالاستماع إلى عرض حول حصيلة تنفيذ القرارات والتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، في إطار متابعة تنفيذ التوجيهات الرامية إلى تحسين الأداء الحكومي وتعزيز فعالية السياسات العمومية.
كما استمعت إلى عرض حول آلية الخدمة الشاملة للاتصالات الإلكترونية، التي تندرج ضمن الأولويات الاستراتيجية الوطنية لقطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، وتهدف إلى فك العزلة الرقمية عن التجمعات السكانية ذات الكثافة المنخفضة، من خلال ضمان تغطية شبكية واسعة وعالية الجودة، وتكريس مبدأ المساواة في النفاذ إلى خدمات الاتصالات، بتمويل كلي من الدولة.
وتأتي هذه الآلية في سياق الجهود الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في الجزائر، وتوسيع الاستفادة من البنية التحتية للاتصالات، بما يضمن تقليص الفوارق الرقمية بين المناطق، وتحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الرقمية، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء الوطن.
إعادة استعمال المياه المستعملة.. رهان استراتيجي لتعزيز الأمن المائي والغذائي
وفي سياق متصل، تناول اجتماع الحكومة مدى تقدم تنفيذ برنامج إعادة تأهيل وتطوير محطات تصفية المياه المستعملة، ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي الوطني، من خلال بلوغ هدف استغلال 60 بالمائة من الكميات المنتجة من المياه المعالجة.
ويهدف هذا البرنامج إلى رفع قدرات استغلال المياه المسترجعة، لا سيما في القطاع الفلاحي، بما يسمح بتوفير موارد مائية إضافية لدعم النشاط الزراعي، والحد من الضغط المتزايد على الموارد المائية التقليدية، في ظل التحديات المناخية وتزايد الاحتياجات المرتبطة بالتنمية.
ويعكس هذا التوجه حرص السلطات العمومية على ترقية معالجة المياه المستعملة واسترجاعها وتثمينها، وتحويلها إلى مورد مستدام يمكن توظيفه في دعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، فضلًا عن ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري وحسن تسيير الموارد الطبيعية.
كما تبرز هذه المقاربة أهمية الاستثمار في البنية التحتية لمحطات التصفية وتطوير تقنيات المعالجة، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة تحديات الإجهاد المائي، ويدعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
الجزائر تستعد لاحتضان الدورة الـ42 لمجلس وزراء العدل العرب
ومن جهة أخرى، وقفت الحكومة على مدى تقدم الاستعدادات الجارية تحضيرًا لانعقاد الدورة الـ42 لمجلس وزراء العدل العرب، التي ستحتضنها الجزائر، في إطار تعزيز التعاون العربي في المجال القانوني والقضائي، وتكثيف التنسيق بين الدول العربية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتندرج هذه الاستعدادات ضمن مساعي الجزائر الرامية إلى دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات في مجال العدالة، بما يخدم تطوير المنظومات القانونية والقضائية ويعزز التنسيق بين الدول العربية.
ملفات استراتيجية في صلب الأولويات الوطنية
ويعكس جدول أعمال اجتماع الحكومة توجهًا نحو معالجة عدد من الأولويات الوطنية المتكاملة، بدءًا من توسيع التغطية الرقمية وتقليص الفجوة بين المناطق، مرورًا بتثمين الموارد المائية ودعم الأمن الغذائي، وصولًا إلى تعزيز الحضور الجزائري في مسارات التعاون العربي.
وتؤكد هذه الملفات أهمية التنسيق بين القطاعات الحكومية، وربط البرامج التنموية بأهداف الاستدامة والعدالة في الوصول إلى الخدمات، بما يدعم تحسين الإطار المعيشي للمواطن ويعزز مقومات التنمية الوطنية.
نسيمة شرلاح.
