رئيس الجمهورية يستحضر تضحيات المهاجرين الجزائريين في مسيرة التحرير

وأكد تبون أن الجزائريين المقيمين بفرنسا لم يستسلموا للإجراءات التعسفية التي استهدفت عزل الثورة التحريرية عن امتدادها في المهجر، بل خرجوا في مظاهرات سلمية للتعبير عن تمسكهم بوطنهم وارتباطهم بكفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.
مظاهرات 17 أكتوبر.. محطة راسخة في الذاكرة الوطنية
واستحضر رئيس الجمهورية القمع الذي تعرض له المتظاهرون الجزائريون على يد الشرطة الفرنسية بقيادة موريس بابون، مشيراً إلى سقوط عشرات الضحايا، من بينهم من قضوا غرقاً في نهر السين، إثر عمليات القمع التي استهدفت المشاركين في المظاهرات السلمية.
وأوضح أن هذه الأحداث شكلت محطة بارزة في تاريخ الجزائر الحديث، وأظهرت تمسك الجالية الجزائرية بهويتها الوطنية ورفضها للممارسات الاستعمارية، رغم الظروف القاسية التي كانت تعيشها في تلك المرحلة.
وأضاف أن مظاهرات 17 أكتوبر 1961 جسدت تلاحم الجزائريين في المهجر مع الثورة التحريرية، في وقت كانت فيه معركة التحرير تقترب من تحقيق أهدافها، بعد سنوات من الكفاح والتضحيات التي قدمها الشعب الجزائري لاسترجاع استقلاله وسيادته.
إشادة بتضحيات الجالية الجزائرية في المهجر
وبمناسبة اليوم الوطني للهجرة، أشاد تبون بتضحيات قادة النضال الوطني في المهجر وبالدور الذي أداه العمال الجزائريون في دعم الثورة التحريرية، رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي واجهوها خلال الحقبة الاستعمارية.
وأكد أن أبناء الجالية أظهروا ارتباطاً وثيقاً بالثورة وإصراراً على المشاركة في الكفاح الوطني، متحدين مختلف أشكال التضييق والتعسف، ومساهمين في مسيرة استرجاع الاستقلال الوطني.
وشدد رئيس الجمهورية على أن تضحيات هؤلاء الجزائريين تظل جزءاً من الذاكرة الوطنية، بما تحمله من دلالات الوفاء والانتماء والتشبث بالهوية الجزائرية، ومن معانٍ تعكس عمق الارتباط بين أبناء الوطن داخل الجزائر وخارجها.
الدولة تؤكد التزامها بحماية الجالية ورعاية مصالحها
وفي سياق متصل، عبّر رئيس الجمهورية عن اعتزازه بروح الوفاء والالتزام الوطني التي لا تزال، بحسب الرسالة، حاضرة لدى أفراد الجالية الجزائرية عبر مختلف أنحاء العالم.
ووجّه تحية إلى الجزائريين المقيمين بالخارج، مؤكداً حرص الدولة على حماية حقوقهم ورعاية مصالحهم، والعمل على توفير الظروف الملائمة لتنقلهم وتنقل أفراد أسرهم، من خلال التسهيلات اللازمة التي تضمن استمرار صلتهم بوطنهم.
كما جدد التأكيد على أهمية تعزيز الروابط بين الجالية الجزائرية وبلدها الأصلي، بما يحافظ على ارتباطها بأرض الوطن ويسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوفاء للتاريخ الوطني.
وتشكل ذكرى 17 أكتوبر 1961، التي تحييها الجزائر سنوياً تحت مسمى اليوم الوطني للهجرة، مناسبة لاستذكار تضحيات الجزائريين في المهجر خلال الثورة التحريرية، وتجديد الوفاء لضحايا القمع الاستعماري، واستحضار الدور الذي أدته الجالية في دعم مسيرة التحرر الوطني.




