المدرسة العليا لمناجمنت الأشغال العمومية تنظم يوما تحسيسيا حول المسؤولية المجتمعية وتعزيز ثقافة السلامة

وجرى تنظيم هذا اللقاء تحت الرعاية السامية لوزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، بحضور رئيس ديوان وزارة الصحة، والرؤساء المديرين العامين والمديرين العامين للمجمعات الاقتصادية والمؤسسات والهيئات التابعة للقطاعين، فضلا عن إطارات الوزارتين والطواقم الطبية وشبه الطبية وممثلي وسائل الإعلام.
وبالمناسبة، أُلقيت كلمة وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، نيابة عنه، من طرف رئيس ديوان الوزارة، محمد محي الدين، نقل خلالها تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتشكراته وتشجيعاته لعمال وإطارات القطاع، تقديرا للجهود المبذولة في تجسيد المشاريع الاستراتيجية، وذلك عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 4 أكتوبر 2026.
وأكدت الكلمة أن هذا التقدير يشكل حافزا لمواصلة العمل والالتزام، كما يعزز المسؤولية المشتركة في الحرص على سلامة جميع المتدخلين في إنجاز المشاريع، وضمان حماية العمال والمواطنين ومستعملي المنشآت.
وشدد الوزير على أن المسؤولية المجتمعية تمثل مقاربة متكاملة يتعين إدماجها في صلب أداء مؤسسات قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، من خلال إعطاء الأولوية لسلامة العمال والمواطنين، وتعزيز التدابير الوقائية من المخاطر، وترسيخ ثقافة السلامة في مختلف مراحل إنجاز المشاريع واستغلالها وصيانتها.

كما أبرز أهمية حماية البيئة وتحسين ظروف العمل، بما يضمن أداء مؤسساتيا مسؤولا يضع العنصر البشري في صلب اهتماماته، ويكرس الالتزام بمعايير الوقاية والسلامة في مواقع العمل والمنشآت.
وتضمن برنامج اليوم التحسيسي سلسلة من المداخلات التي تناولت موضوع المسؤولية المجتمعية للمنظمات، وسبل الوقاية من المخاطر، وآليات تعزيز ثقافة السلامة والحماية في مواقع العمل. كما سلطت المداخلات الضوء على أهمية التنسيق والتعاون بين قطاعي الأشغال العمومية والصحة في نشر الوعي وترقية الممارسات الجيدة ذات الصلة بالسلامة والصحة المهنية.
وفي البعد التضامني، شهدت المناسبة تنظيم حملة جماعية للتبرع بالدم، بالتنسيق مع قطاع الصحة وبمشاركة إطارات وعمال قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، في مبادرة ترمي إلى دعم المؤسسات الاستشفائية والمساهمة في تلبية احتياجات المرضى من الدم ومشتقاته، وتجسيد قيم التضامن والتكافل الإنساني.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار مساعي تعزيز الوعي بأهمية المسؤولية المجتمعية باعتبارها جزءا أساسيا من التزامات المؤسسات تجاه المجتمع، من خلال تكريس مبادئ الوقاية والسلامة المهنية وحماية البيئة والتضامن، بما يسهم في توفير بيئة عمل آمنة ومسؤولة، وتعزيز دور مؤسسات قطاع الأشغال العمومية في حماية الأرواح وخدمة المواطن والمجتمع.


