الأسرة الفنية تودّع أقومي.. رحيل قامة من قامات الفن الجزائر».


شهد قصر الثقافة «مفدي زكريا»، مساء الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الفنان الجزائري الراحل أحمد مزيان، المعروف فنيًا باسم سيد أحمد أقومي، في أجواء مهيبة خيم عليها الحزن والتأثر، بحضور أفراد عائلته وذويه، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والفنانين والمثقفين.
وأشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، على مراسم التأبين والوداع، تكريمًا لمسيرة فنية وإبداعية امتدت لعقود، ترك خلالها الراحل بصمة بارزة في المسرح والسينما والتلفزيون، وأصبح واحدًا من الوجوه الراسخة في ذاكرة الفن الجزائري.

وجرت مراسم إلقاء النظرة الأخيرة بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي السعيد، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية عمار عبة، ووزير الاتصال محمد بوسليماني، ووزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي، إلى جانب نخبة من الفنانين والمثقفين والإطارات والفاعلين في الحقل الثقافي والفني الوطني، الذين حضروا لاستذكار مسيرة أحد أبرز الأسماء في سماء الفن الجزائري.
وفي كلمة تأبينية مؤثرة، استحضرت وزيرة الثقافة والفنون التجربة الفنية الفريدة للراحل، مؤكدة أن الجزائر فقدت برحيله فنانًا استثنائيًا جمع بين التمكن من أدواته الفنية والقدرة الكبيرة على تجسيد شخصيات متنوعة، بأسلوب مميز وروح جزائرية أصيلة، سواء فوق خشبة المسرح أو أمام كاميرات السينما والتلفزيون.
كما توقفت الوزيرة عند الجانب الإنساني في شخصية الراحل، مستحضرة «أقومي الإنسان، أقومي الفنان، أقومي الصديق»، ومشيرة إلى أن ما تركه من أعمال فنية سيظل حاضرًا في الذاكرة والمخيال الجماعي للجزائريين، باعتباره واحدًا من الفنانين الذين صنعوا جزءًا من الوجدان الثقافي والفني الوطني.
واختتمت وزيرة الثقافة والفنون كلمتها بعبارة وداع مؤثرة تختزل حجم الفقد ومكانة الراحل: «وداعًا أقومي، وداعًا أيها الجزائري المدهش».
وعقب مراسم التأبين، سلمت الوزيرة إلى أرملة الفقيد رسالة تعزية ومواساة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عبّر فيها عن تعازيه لعائلة الراحل، وعن تقديره لمسيرته الفنية وما قدمه من إسهامات بارزة في خدمة الفن والثقافة الجزائريين.
وبعد انتهاء مراسم إلقاء النظرة الأخيرة، شُيّع جثمان الفنان الراحل إلى مقبرة القطار، حيث ووري الثرى، وسط حضور عدد من كبار المسؤولين والفنانين والمثقفين، إلى جانب أفراد أسرته ومحبيه.
وبرحيل سيد أحمد أقومي، تفقد الجزائر واحدًا من أبرز فنانيها الذين أثروا المشهد الثقافي والفني الوطني على مدى عقود، غير أن أعماله وشخصياته التي جسدها ستبقى شاهدة على مسيرة فنية حافلة، وعلى موهبة تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة الجمهور الجزائري.
رحم الله الفنان الكبير سيد أحمد أقومي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه والأسرة الفنية والثقافية جميل الصبر والسلوان.
نسيمة شرلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى