محمد عرقاب يشارك في اجتماع «أوبك+» بالرياض لبحث استقرار سوق النفط وضمان أمن الإمدادات

شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في الاجتماع التشاوري لوزراء الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، لبحث تطورات سوق النفط العالمية وتداعيات الاضطرابات البحرية واللوجستية على استقرار الأسواق وأمن الإمدادات الطاقوية.

وجاءت مشاركة عرقاب، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي والمؤتمر الخامس والعشرين للبترول والطاقة «WPC Energy»، المنعقدين ضمن فعاليات أسبوع الطاقة بالرياض، الذي تحتضنه المملكة العربية السعودية من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري.

ويندرج الاجتماع التشاوري في إطار تنفيذ توصيات الاجتماع الثامن والستين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة «JMMC»، المنعقد في 4 أكتوبر 2026، والذي أوصى بعقد لقاء يضم وزراء الدول المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+» الموجودين بالرياض، إلى جانب نظرائهم المشاركين عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بهدف تبادل وجهات النظر بشأن مستجدات سوق النفط العالمية والتحديات المحيطة بها.

«أوبك+» تؤكد مواصلة التنسيق للحفاظ على استقرار السوق

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء أوضاع سوق النفط العالمية، مؤكدين ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، بالاستناد إلى الآليات المعتمدة، وفي مقدمتها لجنة المراقبة الوزارية المشتركة «JMMC» والاجتماعات الوزارية للدول الأعضاء في «أوبك» والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون «ONOMM».

وجدد المشاركون التزامهم بالقرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الحادي والأربعين لأوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون، المنعقد في 7 يونيو 2026، والرامية إلى تحقيق استقرار سوق النفط العالمية والحفاظ عليه، في ظل التحديات التي تواجه حركة الإمدادات وسلاسل النقل الدولية.

وشدد الوزراء على الأهمية الاستراتيجية لضمان سلامة الممرات البحرية الدولية، بما يكفل استمرار تدفق الإمدادات الطاقوية بصورة منتظمة ودون انقطاع، مؤكدين أن حرية الملاحة وأمن طرق النقل البحري يمثلان عاملين أساسيين لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان تموين الأسواق بالنفط الخام والمنتجات البترولية.

اضطرابات النقل البحري ترفع تكاليف الشحن والتأمين

وتطرق الاجتماع إلى تداعيات الاضطرابات التي تشهدها تدفقات الطاقة على حركة نقل النفط والمنتجات البترولية، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والتأمين، التي تجاوزت، وفق المعطيات المعروضة خلال الاجتماع، ثلث قيمة السلع المنقولة.

وأشار الوزراء إلى أن هذه الزيادة الاستثنائية تعرقل نقل النفط الخام والمنتجات البترولية ضمن الآجال المطلوبة وبالكفاءة اللازمة، فضلاً عن مساهمتها في تصاعد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

كما أكدوا أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين يؤثر في مختلف حلقات سلسلة القيمة النفطية، ويزيد الأعباء المالية على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، الأمر الذي قد ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي واستقرار الأسواق.

وتبرز هذه التطورات أهمية تعزيز التنسيق الدولي لضمان انسيابية حركة التجارة الطاقوية، والحد من انعكاسات الاضطرابات اللوجستية على تكاليف الإمدادات واستمرارية التموين بالمواد الطاقوية.

تنسيق دولي لتعزيز أمن الإمدادات الطاقوية

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزراء مواصلة متابعة تطورات الأوضاع عن كثب، وتعزيز التشاور مع الحكومات والجهات الفاعلة في صناعة الطاقة والمنظمات الدولية المعنية، من بينها منتدى الطاقة الدولي «IEF» والوكالة الدولية للطاقة «IEA»، إلى جانب الهيئات ذات الصلة.

ويهدف هذا التنسيق إلى تحسين ظروف النقل البحري الدولي، وضمان استمرارية تدفقات الطاقة، ودعم استقرار سوق النفط العالمية، وتعزيز الأمن الطاقوي في مواجهة التحديات التي تؤثر في سلاسل الإمداد والتموين.

وتندرج مشاركة محمد عرقاب في هذا الاجتماع ضمن مساعي الجزائر الرامية إلى مواصلة الحوار والتنسيق مع الدول المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، دعماً للجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على توازن سوق النفط العالمية، وضمان أمن الإمدادات، ومواجهة التحديات اللوجستية التي تؤثر في حركة الطاقة على المستوى الدولي.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى