الحكومة تبحث ضبط السوق الوطنية وإعداد قانون للسكن في المناطق الغابية وعصرنة التكوين المهني

ترأس الوزير الأول سيفي غريب، الأحد 25 أكتوبر 2026، اجتماعًا للحكومة خُصص لبحث عدد من الملفات ذات الصلة بالقدرة الشرائية للمواطن، وتنظيم السكن في المناطق الغابية، وتحديث مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، إلى جانب متابعة مشاريع تعزيز الأمن المائي.

واستهلت الحكومة اجتماعها بالاستماع إلى عرض حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والمتعلقة أساسًا بضبط السوق الوطنية للمواد الغذائية والفلاحية واسعة الاستهلاك، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا الإطار، استعرضت الحكومة التدابير المتخذة على المستويين المركزي والمحلي لضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار مقبولة، من خلال سلسلة من اللقاءات المباشرة التي جمعت ممثلي مختلف الشعب الفلاحية والتنظيمات التجارية والمتدخلين في سلاسل تموين السوق الوطنية، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين وضمان استقرار التموين.

وترتكز المنظومة المعتمدة على تفويض ولاة الجمهورية بمهام الحوكمة وتفعيل الآليات المرتبطة بضبط السوق، بالتنسيق المباشر والمستمر مع الإدارات المركزية المعنية، بما يسمح بالتحكم في البيانات والمعلومات المؤثرة في انسيابية وشفافية تدفق السلع من المنتج إلى المستهلك.

كما تشمل الإجراءات تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال المضاربة غير المشروعة، واتخاذ التدابير الردعية اللازمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استقرار السوق الوطنية.

وفي سياق آخر، استمعت الحكومة إلى نتائج أشغال ورشة الخبراء المكلفة بإعداد مشروع القانون المتضمن المعايير الخاصة بالسكن في المناطق الغابية، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية الصادرة في 30 أوت 2026.

وأوضحت الحكومة أن مخرجات عمل اللجنة التقنية ستُعرض للمصادقة خلال اجتماع اللجنة القطاعية التي نصبها الوزير الأول بتاريخ 16 سبتمبر 2026، في إطار استكمال الإجراءات المرتبطة بإعداد النص القانوني.

ويهدف مشروع القانون، أساسًا، إلى حماية الأشخاص والممتلكات من مخاطر الحرائق، فضلًا عن تسهيل الإجراءات الميدانية المرتبطة بمختلف عمليات التدخل، بما يعزز الوقاية ويرفع مستوى الاستجابة للمخاطر التي تهدد المناطق الغابية والمساكن الواقعة ضمنها.

معايير جديدة لعصرنة مؤسسات التكوين المهني

وتناول اجتماع الحكومة أيضًا عرضًا حول الإطار المرجعي للمعايير التقنية والمعمارية الخاصة بقطاع التكوين والتعليم المهنيين، والذي يندرج ضمن مساعي عصرنة مؤسسات القطاع وتطوير بنيتها التحتية وفق معايير موحدة للتصميم والتجهيز.

ويرتكز هذا الإطار على اعتماد المواصفات البيئية والرقمية، وترشيد تكاليف إنجاز المؤسسات، إلى جانب تحسين جودة الفضاءات البيداغوجية وظروف التكوين، بما يسمح بتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة لاحتياجات الشباب المتربصين.

كما يستهدف هذا التوجه الارتقاء بمستوى التكوين وتعزيز كفاءات المتخرجين ومهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل ويساهم في تحسين فرص إدماجهم المهني.

وفي ختام الاجتماع، درست الحكومة عمليات المتابعة والمراقبة الخاصة بأشغال ربط المصب للمحطات الجديدة لتحلية مياه البحر، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن المائي.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى