«سينا باريس 2026» يختتم طبعته الخامسة بحضور قرابة 15 ألف زائر.. والتوجه نحو تنظيم طبعتين سنويا

سفيان وهاب: نطمح إلى تحويل المعرض إلى منصة دولية تجمع الاستثمار والخبرة والجودة وتعزز الثقة مع الجالية الجزائرية

اختُتمت، اليوم الأحد بالعاصمة الفرنسية باريس، فعاليات الطبعة الخامسة من المعرض الدولي للعقار الجزائري «سينا باريس» (SINA PARIS)، باستقطاب قرابة 15 ألف زائر، في حصيلة تعكس اهتمام الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج بالفرص العقارية في الجزائر، وتؤكد أهمية المعرض في تعزيز التواصل بين المستثمرين والمرقين العقاريين والمهنيين.


باريس – دينا براس


وشهدت هذه الطبعة، التي تنظمها شركة Sina Events بإشراف سفيان وهاب، مواصلة العمل على تطوير مضمون المعرض وتوسيع دوره، ليكون فضاءً للتعريف بالمشاريع العقارية الجزائرية، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة.

ومن أبرز التوجهات المعلنة لتطوير الحدث، الانتقال نحو تنظيم طبعتين سنويًا، ربيعية وخريفية، بهدف تعزيز استمرارية التواصل مع الجالية الجزائرية بالخارج، وتوفير فرص إضافية أمام المؤسسات والمرقين العقاريين للتعريف بمشاريعهم وبناء علاقات مهنية وتجارية مستدامة.

سجلت الطبعة الخامسة من «سينا باريس» حضورًا لافتًا، باستقبال قرابة 15 ألف زائر، في مؤشر على أهمية هذا الموعد بالنسبة إلى الجزائريين المقيمين بالخارج، الراغبين في اقتناء سكن بالوطن أو استكشاف فرص الاستثمار العقاري.

ويتيح المعرض للزوار فرصة الالتقاء المباشر بالمرقين العقاريين، والاطلاع على المشاريع المتاحة، ومقارنة العروض، والاستفسار عن الأسعار والمواقع والمواصفات التقنية وآجال الإنجاز والضمانات المرتبطة بالاقتناء.

كما يبرز هذا الإقبال أهمية توفير معلومات واضحة وموثوقة تساعد أفراد الجالية على اتخاذ قرارات مدروسة، لا سيما في ظل ارتباط الاستثمار العقاري بالتزامات مالية وقانونية تتطلب التحقق من مختلف تفاصيل المشروع قبل إبرام أي عقد.

ولا تقتصر أهمية المعرض، وفق التوجه الذي يسعى المنظمون إلى ترسيخه، على عدد الزوار أو حجم المشاركة، بل تشمل أيضًا نوعية اللقاءات المهنية وفرص التعاون التي يمكن أن تنشأ بين المستثمرين والمرقين العقاريين ومختلف المتدخلين في القطاع.

طبعتان سنويا لتعزيز التواصل وفرص الاستثمار

يتجه «سينا» نحو اعتماد تنظيم طبعتين سنويًا، إحداهما ربيعية والأخرى خريفية، في خطوة ترمي إلى توسيع نطاق التواصل بين العارضين والزوار، ومنح المؤسسات العقارية مواعيد إضافية للتعريف بمشاريعها واستكشاف فرص الاستثمار.

ومن شأن هذا التوجه أن يتيح استمرارية أكبر للمعرض، ويمنح المشاركين فرصًا متجددة لمتابعة تطورات السوق والاستجابة لاحتياجات الجالية الجزائرية، إلى جانب تنويع العروض وإثراء اللقاءات المهنية وتطوير فرص الشراكة.

كما يفتح اعتماد طبعتين سنويًا المجال أمام توسيع المشاركة لتشمل مزيدًا من الخبراء والمعماريين والمختصين في التمويل والتسيير العقاري، بما يعزز البعد المهني للحدث ويثري النقاش حول متطلبات السوق وتطلعات المشترين.

وتشمل هذه التطلعات، إلى جانب السعر والموقع والمساحة، جودة الإنجاز، والمواصفات التقنية، والضمانات، والخدمات المرافقة، ومدى استجابة المشاريع لاحتياجات السكان.

بناء الثقة وحماية المشتري في صلب الاستثمار العقاري

يتجاوز دور المعارض العقارية عرض المشاريع والتعريف بالعروض المتاحة، ليشمل أيضًا تعزيز الوعي بأهمية الاستثمار المسؤول، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل اتخاذ قرار الشراء.

وفي هذا السياق، تبرز ضرورة التأكد من الوضعية القانونية للمشروع، وصفة المرقي العقاري، وطبيعة العقد، وجدول الدفع، والمواصفات التقنية، والضمانات وآجال التسليم.

وتكتسب هذه المسائل أهمية خاصة بالنسبة إلى الجزائريين المقيمين بالخارج، الذين قد يواجهون صعوبات في متابعة مراحل الإنجاز أو التحقق المباشر من تفاصيل المشاريع، خصوصًا عند التعامل مع البيع على التصاميم.

ومن هنا، تبرز أهمية توفير المعلومات الدقيقة وتوضيح الالتزامات التعاقدية، بما يعزز الشفافية ويساعد على بناء علاقة متوازنة بين المشتري والمرقي العقاري، قائمة على الثقة واحترام التعهدات.

ويشكل إدراج هذه الأبعاد ضمن النقاش العقاري فرصة لتوسيع دور «سينا باريس»، من فضاء تجاري لعرض المشاريع إلى منصة للتوعية وتبادل الخبرات بشأن الممارسات المهنية ومتطلبات السوق.

الجودة والهندسة المعمارية.. رهانات المرحلة المقبلة

تُعد جودة المشاريع العقارية من المحاور التي يمكن أن تسهم في تطوير مضمون المعرض، خصوصًا في ظل تزايد اهتمام المشترين بعوامل تتجاوز عدد الوحدات السكنية أو المظهر الخارجي للمباني.

فجودة العقار ترتبط بملاءمة التصميم لاحتياجات السكان، ونوعية المواد المستعملة، ومستوى الراحة، وكفاءة استهلاك الطاقة، وتوافر الخدمات والمرافق، فضلًا عن انسجام المشروع مع محيطه الحضري.

كما يتيح إشراك المعماريين والخبراء والمختصين في التخطيط العمراني فرصة لتبادل التجارب ومناقشة سبل تطوير الممارسات المهنية، والاستفادة من الخبرات المتاحة داخل الجزائر وخارجها.

ومن هذا المنطلق، يتجه مفهوم الاستثمار العقاري نحو الجمع بين الجدوى الاقتصادية وجودة الحياة واستدامة المشاريع، بما يستجيب لتطلعات المشترين ويسهم في الارتقاء بمستوى الإنجاز.

نحو شراكات أوسع ووجهات دولية جديدة

يمثل ربط الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج بالمشاريع الوطنية أحد المسارات التي يمكن أن تعزز القيمة المضافة للمعرض، بالنظر إلى الخبرات التي راكمتها هذه الكفاءات في مجالات الهندسة المعمارية والتمويل وإدارة المشاريع والتكنولوجيا.

ومن شأن اللقاءات المهنية أن تتيح فرصًا لتبادل المعرفة، واستكشاف مجالات التعاون، وبناء علاقات بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها في الخارج، بما يسمح بالاستفادة من التجارب الدولية وتكييفها مع خصوصيات السوق الجزائرية.

وفي سياق آفاق التوسع، يبرز التوجه نحو استكشاف فرص تنظيم لقاءات ومعارض في مدينتي لندن ومونتريال خلال سنة 2027، وفق البرامج والترتيبات التي سيُعتمد عليها، بهدف توسيع دائرة التواصل مع الجالية الجزائرية في وجهات جديدة.

كما يبرز تطوير اللقاءات الثنائية بين المؤسسات والمهنيين بوصفه أحد المسارات الممكنة لتعزيز استمرارية التواصل بعد انتهاء الفعاليات، وتحويل التعارف المهني إلى فرص تعاون وشراكات أكثر تنظيمًا.

سفيان وهاب: طموح لتطوير المعرض وتعزيز الاستثمار المسؤول

مع اختتام الطبعة الخامسة، يتجه الاهتمام نحو مواصلة تطوير «سينا باريس»، من خلال العمل على اعتماد طبعتين سنويًا، وتوسيع فرص التواصل مع الجالية الجزائرية، وتعزيز البعد المهني والاستثماري للحدث.

ويتمثل أحد أبرز التحديات في الجمع بين الترويج للمشاريع العقارية وتوفير المعلومات الموثوقة، مع إيلاء أهمية لمتطلبات حماية المشتري، وتشجيع التعاون بين المرقين العقاريين والمعماريين والخبراء والكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.

وبين حصيلة تقارب 15 ألف زائر والتوجه نحو تنظيم طبعتين، ربيعية وخريفية، يسعى «سينا» إلى توسيع حضوره بوصفه فضاءً للتواصل والاستثمار وتبادل الخبرات، وتعزيز الروابط بين السوق العقارية الجزائرية والجالية الوطنية في الخارج.

ويظل الرهان الأساسي مرتبطًا بمدى القدرة على تحويل هذا الحضور إلى فرص استثمار وشراكات مستدامة، تقوم على وضوح المعلومات وجودة المشاريع والثقة المتبادلة واستمرارية التواصل بين مختلف الفاعلين.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى